تلوث مدينة انواذيب

يعتبر قطاع الصيد التقليدي من القطاعات الأكثر جذبا  وتوظيفا للمواطنيين الموريتانيين حيث تبين احصائيات السنة الماضية ان عدد البحارة العاملين في هذا القطاع  تجاوز 100 الف وظيفة  مباشرة وغير مباشرة ,وهذا القطاع له ميزة  خاصة هي ان صاحبه يتميز باستقلالية عن الإدارة وعن رجال الأعمال ومنذ سنتين اكتسحت جحافل السينغاليين  هذا القطاع  بشقيه السطحي والعميق   واصبح جنتهم الموعودة واصبح المكان يصيق ذرعا بهم .وقد اصبح مرور الزوارق الموريتانية متعذرا إلي حد كبير نظرا لضيق  خليج الراحة وهذه الزوارق السطحية توفر ألاف الوظائف للسينغاليين في حين لا توفر للموريتانيين  سوي تموين عدة مصانع  بأسماك الرنكا   الصغيرة التي تحولها  إلي موكا  و هي مسحوق   هذه الإسماك بعد شوائها  ومن تطبيقات هذه  المادة انها تستعمل   كسماد طبيعي وخالي من المواد الكيميائية وكذلك غداء جيد لمختلف  الحيوانات وخاصة الدجاج ,وهذه المصانع  تنفث سمومها وروائحها الكريهة في المدينة أناء الليل واطراف النهار  , وجعلت ساكنة هذه المدينة جحيما بعد ان كان جوها من اكثر مناطق العالم نقاوة علي الإطلاق .
والسؤال الملح هنا هو “كيف لمنطقة حرة  يراد لها ان تجلب  الإستثمارات والسياحة ورأس المال العالمي  ان يكون التنفس فيها  شبه مستحيل؟؟؟ ومن المعروف  ان  حل هذه المعضلة يكمن في امرين  :  1 تحويل هذه المصانع بعيدا عن المدينة
2 منع مياه الصرف المتسربة من هذه المصانع   من التفاذ والتسرب  إلي المياه الوطنية  حتي لا تقتل  الوسط البحري الهش اصلا